شمالي يتحدث عن تفاصيل عمل الأونروا بغزة في ظل تفشي فيروس كورونا.







غزة - المتقدمون:
تحدث مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة ماتياس شمالي، صباح اليوم الخميس، عن تفاصيل عمل الوكالة بغزة في ظل تفشي فيروس كورونا .


قال مدير عمليات الأنروا في غزة ماتياس شمالي، اليوم الثلاثاء إنه "لا يتوفر للأونروا موارد مالية لدفع رواتب شهر أكتوبر، ووضعنا المالي مقلق جدًا".

وأضاف شمالي: "كل تركيزنا اليوم في غزة على تقديم الرعاية الصحية الأولية وتقديم المساعدات الغذائية وتنظيف المخيمات".

وأشار إلى أن "الكثيرين فقدوا رزقهم جراء فيروس كورونا ونبحث كيف يمكننا مساعدتهم بالشراكة مع مؤسسات أممية"، مضيفا: "توجهنا الرئيس الآن هو الاستمرار في المحافظة على بقاء الناس أصحاء وحصولهم على الغذاء".





وبشأن المدارس، قال: "لم نتخذ القرار النهائي بشأن إعادة العملية التعليمية، لكن أولويتنا إيصال الكتب الدراسية إلى الطلبة في البيوت".

وتابع: "إذا سمحت الظروف والسلطات المحلية سنحاول إرجاع الطلبة لمدارسهم بأعداد مخفضة أي بنظام التعليم المختلط (في المدرسة وفي البيت)".

وبيّن أنه "إذا لم تسمح الظروف بالعودة للمدارس سنعمل على إعادة التعليم عن بعد من البيت".


وفي سياق متصل، قال شمالي: "نحن نأمل أن نقوم بإعادة موظفي العقود المؤقتة للعمل معنا، لكن يجب أن نعلم قبل إعادتهم ما الذي يمكن أن نوفره لهم من حماية أو دعم".

وأردف: "نحن بحاجة إلى مليون دولار لدفع بدل الأضرار لمتضرري حرب 2014، وسنبدأ بتوزيع المساعدات المالية عليهم فور وصولها".



وأوضح شمالي أنه "منذ لحظة إغلاق قطاع غزة نتيجة تفشي كورونا، بدأنا العمل على تقديم خدماتنا ولا سيما الصحية عن بعد".

وأكمل قوله في تصريحات لإذاعة "القدس ": "تم فتح العيادات مجددًا لاستقبال المرضى غير المزمنين والنساء الحوامل وتطعيمات الأطفال. منذ 3 أسابيع إلى الأن استأنفنا توزيع المساعدات الغذائية، وتنظيف المخيمات لكن ذلك ليس بنفس وتيرة ما قبل تفشي كورونا".

وكشف شمالي أنه "منذ تفشي الوباء حتى الآن، 29 موظف للأونروا أصيبوا بكورونا ومنهم اثنين توفوا للأسف"، على حد قوله.

وأكد على أن الأونروا لم تقم بافتتاح مقرات توزيع المساعدات لأننا لا نريد انتشار المرض بين الموظفين والمستفيدين، وهذا هو سبب بطئ خدمتنا.



وقال: "أردت توجيه رسالة كقائد يعمل على الخط الأمامي من خلال النزول إلى الميدان، وعلى كل الذين يجلسون على مكاتبهم النزول معنا ليعلم الجميع صعوبة هذا العمل".

وأضاف أيضا: "أخاطب جميع المسؤولين والعاملين، دعونا بالكف عن تبادل البيانات، وخدمة الناس على أرض الواقع".

وقال أيضا: "نبحث مع شركائنا في الأمم المتحدة الاحتياج الأفضل لمساعدة اللاجئين وتلبية متطلباتهم في ظل تفشي كورونا".


وختم بالقول إن الأونروا تقوم حاليًا بالطلب من المانحين والمجتمع الدولي دعم موازنة برامجها.


وأكد ماتياس شمالي مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة، أن وكالة الغوث تحاول تقديم خدماتها قدر الإمكان للمواطنين في قطاع غزة ولكن هذا يجب أن يكون وفق إجراءات أكثر لسلامة الموظف والمستفيد من تلك الخدمات.

وأضاف شمالي خلال لقاء حواري نظمه بيت الصحافة الفلسطيني، صباح اليوم الخميس، أن فيروس كورونا هو مرض مميت ويمكن أن يقتل أي شخص، وعلى الجميع أن يأخذ الموضوع على محمل الجد، لأن هذا الموضوع خطير وخصوصاً فيما يتعلق بإجراءات الوقاية والتباعد الجسدي.
وأشار إلى أن هناك نحو 15 شخصاً توفوا نتيجة الإصابة بفيروس كورونا، منهم 2 من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا، وأن أحد الزملاء توفى أمس وكانت وفاته دراماتيكية أي أن الأعراض انتقلت من أعراض خفيفة إلى وضع الوفاة خلال 24 ساعة وبدون مقدمات.


ونوه شمالي إلى أن سبب إشارته لهذا الموضوع هو أنه يجب أن يفهم الجميع أن هذا المرض مميت.
وشدد على أن الأونروا غير مستعدة لفتح كل مؤسساتها قبل أن تتأكد من حماية الجميع إن مقدم الخدمات أو المستفيد من تلك الخدمات، مؤكداً أن الوكالة تريد أن تقوم بأكثر مما قامت به وتريد أن تقوم بالكثير في ظل هذا الوضع ولكن بشكل آمن.

وقال شمالي "أنا كمدير أواجه مهمتين مضادتين وهما أن أقوم بفتح تقديم الخدمات وأن أقوم في نفس الوقت بتأمين سلامة الجميع قدر الإمكان".


وضرب شمالي المدارس كمثال بأن أفضل وسيلة لـ287 ألف طالب هو أن يبقوا في المنزل ولكن لا نستطيع أن نبقي هؤلاء الطلبة في منازلهم بدون تعليم لعدة أشهر.

ونوه إلى أن الأونروا تدرس فعلياً وبكل حذر فتح المدارس وهناك خيارات أمامنا إن كان بفتحها بأقل عدد من الطلاب أو تقسيم الطلاب على جزئين، مؤكداً أن هناك دول كبيرة وقوية تم إغلاقها بشكل كامل ومدن كبرى تم إغلاقها في مدة تصل لأشهر لمواجهة هذا الفيروس.

وأشار إلى أنه من الرائع جداً أنه بعد 3 أسابيع من بدء انتشار الفيروس بدأت كل عيادات الأونروا بتقديم خدماتها.


وأوضح شمالي "اعتقد انه من الإنجاز الكبير الذي تم من العاملين في المجال الصحي بأن يقوموا بشكل شخصي وملموس وعبر نظام المواعيد باستقبال وتقديم الخدمات الحساسة لهم مثل التطعيمات ومتابعة السيدات الحوامل وذوات الحمل الخطر وإعطاء الادوية لمرضى الأمراض المزمنة".

ولفت إلى أنه من الرائع أيضاً هو أنه منذ اليوم الثاني لانتشار الفيروس نجحت الأونروا بإرسال موظفيها للمخيمات لنقل النفايات الصلبة، ومنذ أسبوع تقريباً قمنا بإعادة توزيع المساعدات الغذائية، مضيفاً "انا اعلم اننا لا زلنا لا نقوم بالكثير ولكن نحن نحاول ولكن بأمان".

وأشار إلى أن الأونروا مصرة على استمرار على تقديم المساعدات على المستفيدين المتبقين وهم تقريباً 900000 شخص، موضحاً بان هناك بعض العقبات التي واجهت طواقم الأونروا خلال عمليات التوزيع.

وحول ماهية تلك العقبات أوضح شمالي بأن نحو 21 شاحنة خرجت لتقديم المساعدات للمستفيدين ولكن في بعض المناطق يتجمع الناس حول الشاحنات ولا يوجد اخذ بالاعتبار من السكان لأهمية التباعد الجسدى والإجراءات الصحية.

وأكد أن علينا القيام بكل ما نستطيعه لوقف تفشي الفيروس، وعلى الأفراد الذين يستلمون المساعدات أن يأخذوا إجراءات الوقاية والسلامة.
وطالب شمالي المسؤولين الذي يطالبون دائما برحيله عن منصبه في قطاع غزة وطباعة يفاطات تتحدث عن ذلك، بأن يقوموا بتوعية المواطنين لإتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تفشي فيروس كورونا.

وحول التعليم الإلكتروني أوضح شمالي بأن الأونروا لا تستطيع إحضار كل الطلاب مرة واحدة للمدارس، وأيضاً هو غير متأكد من إمكانية وصول التعليم الإلكتروني إلى كل المنازل خاصةً مع إنقطاع الكهرباء بشكل متواصل.


ونوه شمالي إلى أن الأونروا ستتأكد من وصول الكتب المدرسية للطلاب وبعدها ممكن أن نبدأ عملية ادخالهم في العملية التعليمية.
وأكد شمالي بأن هناك خطر كبير على صحة الأطفال ف حال توجههم جميعا للمدارس، وهذا الفيروس يقتل الأطفال كما يقتل كبار السن، وقرار فتح المدارس سيكون قيادة غير مسؤولة منه.

وفي سياق عقود موظفي الطوارئ بغزة، أوضح بأن العقود كانت جاهزة ولكن في نفس يوم تجهزيها السلطات أغلقت القطاع وأنه بمجرد تصحيح الأمور بغزة سيتم الإعلان عن ذلك.

وفيما يتعلق بقصف إسرائيلي على مدرسة تابعة للأونروا، لفت شمالي إلى أن الأونروا أرسلت رسالة اعتراض للجانب الإسرائيلي على قصف المدارس، وأنه كيف لصاروخ دقيق أن ينتهي به المطاف في مدرسة تابعة للأونروا.
وأضاف أنه وحتى هذه اللحظة لم يصل أي رد من الجانب الإسرائيلي ولكن هذا أمر غير مقبول وبيناتنا الرسمية تشير إلى ذلك.

وحول مشاركة الأونروا للجهات الرسمية في ظل جائحة كورونا، أكد شمالي أن الأونروا تعمل بشكل كبير مع وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية، وأيضاً هناك شراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي، والتركيز هنا هو حول تغيير ثقافة المجتمع تجاه ما هو مطلوب منه لمنع تفشي الفيروس من إجراءات وقائية.


انضم لقناتنا على التيليجرام من هنا لمزيدٍ من الأخبار و الوظائف، و المنح، المواد التعليمية.

ليست هناك تعليقات