مصر تُبلغ السلطة الفلسطينية موافقة إسرائيل على فتح معبر رفح في الاتجاهين




المتقدمون

أفادت مصادر لـ"الشرق" بأن الحكومة المصرية أبلغت، يوم الأحد 4 يناير 2026، السلطة الفلسطينية بموافقة الجانب الإسرائيلي المبدئية على فتح معبر رفح الحدودي في الاتجاهين قريباً بموجب ما ينصّ عليه اتفاق 2005 بشأن الحركة والوصول، الذي أبرم بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، مع دور اشرافي للاتحاد الأوروبي في تشغيل المعبر. 


جاءت هذه التطورات خلال استضافتها في القاهرة سلسلة لقاءات رسمية بين الطرفين، حضرها من الجانب الفلسطيني نائب رئيس السلطة حسين الشيخ ومدير المخابرات العامة ماجد فرج، فيما شارك الجانب المصري وزير الخارجية بدر عبد العاطي ورئيس جهاز المخابرات العامة حسن رشاد، بحسب المصادر. وقد تناولت اللقاءات ترتيبات إعادة فتح المعبر وتفاصيل تنسيق العمل فيه، مع التركيز على الجوانب التنظيمية والأمنية.

فريق فلسطيني لإدارة المعبر

كشف المصدر المطلّع لـ"الشرق" أن السلطة الفلسطينية أعدّت فريقاً كاملاً لإدارة المعابر، يتألّف من حوالي 40 موظفاً جميعهم من قطاع غزة، بالإضافة إلى عشرات عناصر الأمن بالزي المدني، المكلّفين بتنظيم حركة العبور في كلا الاتجاهين عند المعبر. ويأتي هذا التحرك في إطار الاستعدادات الفنية والإدارية قبل الفتح الرسمي.


إسرائيل وتفتيش الداخلين للقطاع

ذكرت وسائل إعلام عبرية أن إسرائيل تعتزم إجراء عمليات تفتيش عن بُعد للداخلين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح بمجرد إعادة فتحه، وذلك ضمن الترتيبات الأمنية التي تمّ الاتفاق عليها في إطار الحوارات الثلاثية بين مصر والسلطة الفلسطينية وإسرائيل.

دور الاتحاد الأوروبي

ينصّ اتفاق نوفمبر 2005 المعني بـ«الحركة والوصول» على دور الاتحاد الأوروبي كطرف ثالث في تشغيل ومراقبة المعابر وخاصة معبر رفح بين غزة ومصر، ويشمل ذلك تعزيز قدرات الموظفين الفلسطينيين في إدارة الحدود والعمل بالتعاون مع السلطات المعنية. 

وقد سبق أن أُعلن عن إحياء مهمة مراقبة المعبر من قبل الاتحاد الأوروبي بعد توقفها لسنوات، مع طلب فلسطيني وإسرائيلي مشترك لإعادة تفعيل دور بعثة مراقبة حدودية، بهدف إسناد العمل الإداري والتشغيلي في المعبر.


خلفية الاتفاقية

الاتفاق الذي وُقّع في 15 نوفمبر 2005 بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ينظم الحركة والوصول عبر نقاط العبور مع قطاع غزة، بما فيها معبر رفح، ويعطي الاتحاد الأوروبي دوراً إشرافياً في تشغيل المعابر وتدريب وإسناد السلطات الفلسطينية في هذا المجال. 


يبقى معبر رفح ممراً حيوياً للنقل البري بين قطاع غزة ومصر، ويُعدّ مؤشراً أساسياً للتخفيف من الأزمة الإنسانية في القطاع إذا ما عاد للعمل بشكل منتظم. وتأتي هذه الخطوة السياسية والدبلوماسية بعد نجاح مصر في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، في ضوء استمرار الضغوط الإنسانية الدولية لتسهيل حركة الأفراد والبضائع.

ليست هناك تعليقات