الصحة بغزة تتحدث عن آخر مستجدات الحالة الوبائية في قطاع غزة




الصحة: تتحدث عن آخر مستجدات الوضع الخطير للجائحة في قطاع غزة   


غزة - المتقدمون 


قال مستشار وزيرة الصحة مي الكلية في قطاع غزة، فتحي أبو وردة، إن المنحنى الوبائي في القطاع أصبح متصاعدًا وغير مبسوق، لافتًا إلى أن الأوضاع خطيرة جدًا بسبب ارتفاع عدد الحالات بغزة.


وأوضح أبو وردة في تصريحات صحفية، مساء اليوم الأحد، أن فيروس كورونا المستجد أصبح يُصيب جميع الفئات العمرية ولا يقتصر على فئة كبار السن فقط، منوهًا إلى أن الوضع في مستشفى غزة الأوروبي "مستشفى الوبائيات الخاص باستقبال مرضى كورونا" صعب حيث اقتربت الأسرة على الامتلاء بالمصابين.



وبين أبو وردة أن الحل الأمثل للحد من انتشار الوباء في القطاع إغلاق جميع المحافظات لمدة لا تقل عن أسبوعين مع توفير كافة مسلتزمات الأسر للالتزام بقرار الحجر المنزلي، موضحًا أنه يوجد معيقات لتطبيق ذلك، أولها الأزمة الاقتصادية، مستدركًا أنه على الجهات المختصة بغزة إيجاد حل لذلك.


وأشار إلى أن الأوضاع بغزة تحتاج إلى تكاثف المواطنين والتعاون مع الجهات المختصة من خلال الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الصحة، حتى تستطيع السيطرة على انتشار الوباء، مؤكدًا أن أغلب مناطق قطاع غزة أصبحت مصنفة حمراء.



وحول المساعدات التي قدمت من وزارة الصحة برام الله لغزة، قال أبو وردة إن الخميس الماضي وصلت شاحنتين إلى القطاع وستصل أخرى غدًا الاثنين محملة بالمساعدات الطبية المخصصة لكورونا، لافتًا إلى أن الأسبوع المقبل ستصل شاحنة أخرى بإيعاز من وزيرة الصحة الدكتورة مي الكيلة تحمل 15 جهازًا تنفسًا صناعيًا.


وفي نفس السياق، قال مدير مستشفى غزة الأوروبي، يوسف العقاد، بأن الإغلاق الكامل مطروح أمام طاولة خلية الأزمة وقد نضطر إلى هذا الإجراء القاسي والمؤلم في المرحلة المقبلة.


وأكد مدير مستشفى غزة الأوروبي يوسف العقاد، أن إدارة المشفى ستضطر إلى استخدام قسم واحد على الأقل في عدد من المستشفيات لتخفيف الضغط على المستشفى الأوروبي لأن الأسرة على وشك الانتهاء.


وقال العقاد في حديث إذاعي تابعته منصة المتقدمون: "نأمل أن لا نصل إلى مرحلة المفاضلة بين المرضى، ونؤكد أننا إذا بقينا على هذا الحال من ارتفاع عدد الإصابات قد نصل إلى هذه المرحلة سريعًا".



وشدد على أن قدرة المستشفى الاستيعابية هي 300 حالة مرضية داخل أسرة المستشفى من بينها 100 سرير عناية مركزة، مضيفًا: "إذا استمر منحنى الزيادة في الإصابات قد نصل إلى مرحلة لا نجد فيها سريرًا واحدًا لمريض بحاجة إلى الأكسجين".


وتابع العقاد: "المنحنى التصاعدي لعدد المرضى المصابين بفيروس كورونا جعلنا مضطرين على أن نركز أكثر على شريحة المرضى من الحالات المتوسطة والحرجة والتي تحتاج إلى ملاحظة وأسرة عناية مكثفة".


وأردف: "مع تزايد عدد المصابين بالفيروس فإن القدرة الاستيعابية لمستشفى غزة الأوروبي باتت غير كافية مما دفعنا إلى الاستعانة بمستشفى الصداقة التركي لنقل الحالات التي باتت تتماثل للشفاء".


وناشد العقاد المرضى بالتعاون مع إدارة المستشفى، قائلًا: "قررنا اليوم نقل نحو 20 مريض مصاب بالفيروس تحسنت حالتهم الصحية إلى مستشفيات أخرى، لكننا تفاجئنا برفضهم الخروج من المستشفى".



كما حذر من أن "محطات الأكسجين في غزة الأوروبي بالكاد تكفي المرضى المتواجدين حالياً بالمستشفى، ونحن بحاجة ماسة لاستجلاب الأكسجين لتوفير العلاج للمرضى"، مؤكدًا أن أي خلل في محطات الأكسجين قد يدفع ثمنه المرضى المصابين بكورونا من ذوي الحالات الخطرة داخل غرف العناية المركزة.


هذا وقال الناطق باسم وزارة الصحة، بغزة د. أشرف القدرة، إن هناك زيادة واضحة بعدد الإصابات بفيروس كورونا، وهذا يدلل على انتشار كامل للفيروس بالقطاع.


وأضاف في تصريحات إذاعة تابعتها منصة المتقدمون: أن الأرقام الكبيرة تضغط على النظام الصحي بغزة، ونحن أمام مشهد ينذر بالأسوء أمام استهتار المواطنين.


وأشار القدرة إلى أن القدرة السريرية بدأت تنحصر في المستشفيات التي تعالج مصابي كورونا جرّاء زيادة الإصابات، و"بتنا نستقبل مئات الحالات في المستشفيات جرّاء سرعة تفشي الوباء بعدما كنا نستقبل العشرات".



وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، بغزة: إن هناك 100 سرير عناية مركزة، يشغلها أكثر من 60 مريضاً، "وكلما زادت الإصابات سيزيد الضغط على غرف العناية المركزة".


وشدد على أن هناك تخوفاً من موجة جديدة أشد مع قدوم فصل الشتاء، "والمهم الأن وعي المواطن وهي بسيطة تتمثل بلبس الكمامة والتباعد الجسدي".


وأضاف القدرة: أن هناك نقصاً في الأدوية والمستلزمات الطبية في الوضع العادي ومع جائحة كورونا فنحن الآن في حالة عجز كبير، ونحن على تواصل مع جميع الاطراف لتلبية اجتياجاتنا أمام الجائحة.


هذا وقال مدير الطب الوقائي لدى وزارة الصحة في غزة مجدي ضهير، إن ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في القطاع خلال الأيام الماضية، ينذر بزيادة الأعداد خلال الأيام المقبلة، كاشفًا عن الحالة التي حال الوصول إليها فلن يكون هناك مفر سوى الإغلاق الشامل.


ونوه ضهير في حديث إذاعي تابعته منصة المتقدمون، إلى قرب عدم استيعاب النظام الصحي للحالات الحرجة المصابة بفيروس كورونا، والتي تحتاج إلى دخول المستشفى، مضيفًا: "تم تخصيص 100 سرير لعلاج الحالات الحرجة، وحاليًا تم تشغيل 60% منها، وحال استمرت هذه الزيادة، ستنفذ قدرتنا الاستيعابية، وبالتالي لن يكون لدينا مناص سوى الإغلاق الشامل".



ورغم نفسي رئيس المكتب الإعلامي في غزة سلامة معروف، وجود أي قرار بالإغلاق الشامل، قال ضهير: "أنا أتحدث بدقة، وقلت: إذا استمرت هذه الزيادة بالإصابات، وعدم الالتزام، فنحن بذلك تجاوزنا بكثير خطوط الإنذار، ونقترب بشدة من خط الإنذار الأحمر، الذي لم يكون لنا مناص حال الوصول إليه إلا إغلاق قطاع غزة".


وأردف قائلًا: "وبالتالي، مؤشرات هذه الحالة، من خلال عدم الالتزام، والتهاون بإجراءات السلامة من قبل المواطنين، فحتمًا قد نصل قريبًا إلى هذا الخط الأحمر"، موضحًا أنه لم يتم اتخاذ قرار بالإغلاق الشامل كما ذُكر، ولكن مع متابعة الخارطة الوبائية بشكل يومي، قد نصل إلى الإغلاق.


وأشار ضهير إلى أن زيادة الإصابات بفيروس كورونا في غزة، تؤثر وبشكل واضح، على قدرة المنظمة الصحية للاستجابة للحالات التي تحتاج إلى رعاية طبية حثيثة، لافتًا إلى وجود خط أحمر ينذر بانهيار القطاع الصحي، وعدم قدرته على الاستجابة لعلاج الحالات الخطيرة والحرجة، وبالتالي لن يكون هناك خيار سوى الإغلاق الشامل للحفاظ على سلامة المواطنين.


وأضاف ضهير، أن ارتفاع الإصابات يأتي بسبب السلوك السيئ لدى المواطنين بالتعايش مع كورونا، مشيرًا إلى عدم وجود التزام من قبل المواطنين بإجراءات السلامة والوقاية.



وتابع: "نتج عن ذلك، زيادة انتشار الوباء، وعدم السيطرة على بؤر تفشي الفيروس، وبالتالي ارتفاع الإصابات ينذر بالوصول إلى الخط الأحمر، الذي قد يلجئنا خلال الأيام القادمة إلى الإغلاق الشامل في القطاع".


وتجدر الإشارة إلى أن قطاع غزة  يشهد ازدياد ملحوظ في أعداد الإصابات مقارنة بالأيام الأولى لانتشار الجائحة في القطاع.


 ندعوك للانضمام لقناتنا على التيليجرام من هنا لتصلك أحدث الأخبار العاجلة، والوظائف الشاغرة، والمنح الدراسية، والمواد التعليمية 

ليست هناك تعليقات